Menu
الأحد 23 نيسان 2017

الكباريتي

الكباريتي
جمال الشواهين
كذبوا علينا وصدقنا! والآن نحن الذين نكذب ونصدق ايضا، رغم ان الشمس لا يغطيها الغربال، وانما غربان وحسب، وفي لحظة هي كفر او عهر صفقنا للحرية، ونعلم انها هي ذات العبودية! وفي أخرى مُنحنا عنوانا بحدود وهوية هي اصغر من رأس ابرة، وبات مطلوبا الاعتزاز بها، وإعلان الطاعة، والانصياع لها.
ويأتي من كل فج عميق من يمارس الركوب حرثا على الناس والارض، تعي ان زرعها ليس من بذرها، ولا هو لمن يحصدها، وتصر الحكومة على فتح اسواق جديدة.
وها هو الرئيس في بغداد لحل معضلة الشاحنات، رغم أن ايران مصنفة كدولة غير مرحب بها، ونظيره العراقي يستمد قوته من قمة، وسيكون على رأس الحاضرين في قمة الامة، وقد نسي القوم ان النفط كان مجانا ايام صدام، ووحدها مدينة الكرك التي تقيم له حفلا سنويا في مجمع النقابات، رغم انه لم يصلها في اي يوم مجانا!
ويشطح قوم في التحليل والتحذير من كون داعش على الحدود، ويستغل الامر لمزيد من ابقاء عود الحرث على اكتاف الناس، والتاريخ يقول لا خوف علينا ولا يحزنون، والامر مثبت لمَّا هزمنا الجيش السوري، ولما طردنا الفدائيين.
وليس هنا الذي يخشى من امر جلل، وانما اليهود غرب النهر هلعًا من انفلات السيطرة على طول مسافة كيانهم بطولها، فضلًا عن عمقه البري.
بما في الامر برمته من واقع حال كان ينبغي ان تكون البلد على حال افضل من سويسرا، وقد ارتضى القوم السخرة بديلا، وليس معلوما تماما من الذين يقبضون الثمن الحقيقي وفي كل الاحوال كما يقال ما طار طير وارتفع، إلا كما طار وقع، وحكومة الملقي اكثر ما تكون مؤهلة لسقوط لن يكون مدويا إن حدث فعلا، واكثر من ذلك لا تعي معنى الدفع قبل الرفع، وهنا يكمن الفرق.

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى