Menu
الأحد 23 نيسان 2017

من يوقف «استحمار» الحكومات للشعب؟!

من يوقف «استحمار» الحكومات للشعب؟!
عبدالله المجالي
 قال وزير الشؤون الاقتصادية الدكتور يوسف منصور في تصريحات إذاعية إن عمر حكومة الملقي ثلاثة أشهر، والأزمة الاقتصادية ليست جديدة ومر عليها حكومات كثيرة، لا نريد أن نرحل المشاكل إلى الحكومات القادمة.
كلام معاليه جاء لتبرير القرارات الاقتصادية القاسية المزمع أن تتخذها الحكومة لتحصيل مبلغ 450 مليون دينار خلال عام 2017، وتتركز هذه القرارات برفع الأسعار ورفع نسبة الضرائب والجمارك.
توقفت كثيرا عند مقولة معاليه: لا نريد أن نرحل المشاكل إلى الحكومات القادمة!! وهي الجملة التي سمعناها من كل الحكومات السابقة حين كانت تعتزم اتخاذ قرارات اقتصادية قاسية.
حكومتا الدكتور عبد الله النسور أكثرت من صرف مثل تلك الجملة وأخواتها لتبرير جميع القرارات التي كوت بها ظهر المواطنين خلال سنواتهما الأربع.
وإذا كانت كل المصائب الاقتصادية التي وقعت على رؤوسنا خلال حكومتي النسور عدم ترحيل للمشاكل إلى الحكومات القادمة، فماذا كانت إذا؟!
النسور وفي عام 2015 قال بالحرف الواحد: «القرارات التي اتخذها الأردن خلال السنة والنصف الماضية (رفع أسعار المحروقات بصورة خيالية ورفع الضرائب والرسوم) أسهمت في وقف التدهور الاقتصادي، لافتا إلى أن المؤشرات في صعود لجهة إحداث النمو وتقليل التضخم وعجز الموازنة، والعجز في ميزان المدفوعات وتحسين الاحتياطيات من القطع والنقد الأجنبي. لقد تمكنا – وبحمد الله - العودة باقتصادنا الوطني إلى محطة الأمان والاستقرار».
سياسة حكومة الملقي الاقتصادية وتصريح وزيرها للشؤون الاقتصادية يضعان علامات استفهام كبيرة على سياسة حكومتي النسور الاقتصادية وتصريحاته، فمن يضمن لنا دقة وصحة سياسة وتصريحات حكومة الملقي؟!
وإذا كان النسور مرر علينا وجبة رفع الأسعار والضرائب بحجة أنه يريد إنقاذ الوطن، ولا يريد ترحيل الأزمات إلى غيره من الحكومات، فإن هذا ما ستفعله حكومة الملقي بالضبط.
من يوقف «استحمار» الحكومات للشعب؟!

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى