Menu
الثلاثاء 28 آذار 2017

عندما دخلت كوزنيتسوف البحر المتوسط

عندما دخلت كوزنيتسوف البحر المتوسط
حازم عياد
 أثارت حاملة الطائرات الروسية السخرية عند دخولها المتوسط، ورفضت إسبانيا استقبالها ومالطا لتوفير الوقود؛ فالحاملة تعمل بالديزل؛ سخرية لم تتوقف اذ استمرت عملية تتبع عيوب حاملة الطائرات العجوز بعد سقوط طائرتين روسيتين تابعتين لها قبالة الشواطئ السورية.
رغم ذلك كله فان حاملة الطائرات التي نقلت على متنها اكثر من خمسين طائرة حربية وعامودية؛ تمكنت من ايصال رسالة قوية؛ دافعة القوى الاقليمية والمحلية السورية الى القبول بالذهاب الى مفاوضات الاستانة متجاوزة للولايات المتحدة والقوى الغربية؛ وفي طريق عودتها وجدت هذه المرة من يحتفي بها في ميناء طرطوس، وفي طريق عودتها في ليبيا ايضا اذ استقبلها الجنرال حفتر ليجري لقاءات مع قادة روس حول سبل التعاون العسكري مع موسكو.
خرجت حاملة الطائرات الروسية من المتوسط بحال مختلف عما دخلت فيه؛ اذ احتفت بعودتها تمخر عباب البحر كالطاووس متباهية بالنصر والانجازات الدبلوماسية؛ فروسيا على الرغم من امتلاكها حاملة طائرات واحدة الا ان مفعولها كان اكثر بكثير من تسع حاملات طائرات امريكية عاملة في أعالي البحار.
كوزينتسوف علامة بارزة يستطيع من يريد الاستعانة بها لايصال رسائل لخصومه ومنافسية بل واصدقائه ان يستعين بها فهي متوفرة؛ حليف يعتمد عليه في ظل الانغماس الامريكي بالجدل الداخلي حول مستقبل ترمب وسياساته الاستعراضية.
من الصعب محو آثار حاملة الطائرات الروسية في المتوسط فدخان محركاتها سيدوم تأثيرة لفترة ليست بالقصيرة والتعامل مع تداعيات دخولها المتوسط رغم تواضع كلفتها بات اكثر كلفة على خصومها؛ اذ يحتاج جهدا واستراتيجيا وليس مجرد خشونة استعراضية لاجدوى منها. 

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى