Menu
الخميس 19 كانون الثاني 2017

قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 9 بشأن الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك: تعديلات النسخة الأخيرة

قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 9 بشأن الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك: تعديلات النسخة الأخيرة
د. عبد الباري مشعل
1. يتناول هذا المقال معيار الإجارة قراءة وإضاءة، وهو من المعايير المعدلة في إصدار سنة 2015 من المعايير الشرعية، وطبقا لتقرير رقابة بشأن مقارنة المعايير الشرعية تمثلت التعديلات فيما يأتي: نسبة 49% إعادة صياغة لغوية، ونسبة 28% إضافة أو حذف لبعض فقرات/ جمل/ كلمات، ونسبة 13% تنسيق فقرات. وبتتبع التعديلات ذات الأثر الشرعي في المعيار. وفيما يلي أهم نقاط التعديل والتعليق عليها.
2. التصرف في هامش الجدية: النص القديم 2/3 يجوز للمؤسسة أن تطلب من الواعد بالاستئجار أن يدفع مبلغاً محدداً إلى المؤسسة تحجزه لديها لضمان جدية العميل في تنفيذ وعده بالاستئجار وما يترتب عليه من التزامات، بشرط ألا يستقطع منه إلا مقدار الضرر الفعلي بحيث يتم– عند نكول العميل– تحميل الواعد الفرق بين تكلفة العين المراد تأجيرها ومجموع الأجرة الفعلية التي يتم تأجير العين على أساسها للغير، أو تحميله في حالة بيع العين الفرق بين تكلفتها وثمـن بيعها. الفقرة بعد التعديل: 2/3 يجوز للمؤسسة أن تطلب من الواعد بالاستئجار أن يدفع مبلغاً محدداً إلى المؤسسة تحجزه لديها لضمان جدية العميل في تنفيذ وعده بالاستئجار وما يترتب عليه من التزامات، بشرط ألا يستقطع منه إلا مقدار الضرر الفعلي بحيث يتم – عند نكول العميل – تحميل الواعد في حال الإجارة مع الوعد بالتمليك الفرق بين تكلفة العين المراد تأجيرها ومجموع الأجرة الفعلية التي يتم تأجير العين على أساسها للغير إجارة منتهية بالتمليك، أما في حال الإجارة التشغيلية فيتحمل الواعد عند نكوله الفرق بين تكلفة شراء العين وثمن بيعها للغير إن اختار الموعود له البيع، فإن لم يبع فلا يستحق التعويض.
3. الإضاءة: الغرض من هامش الجدية هو التعويض عن الضرر الفعلي المترتب على المؤسسة التمويلية في حال رجوع العميل عن وعده بالشراء في المرابحة أو بالاستئجار بالإجارة. وكان المقرر في المرابحة أن الضرر الفعلي هو الفرق بين تكلفة شراء العين وبيعها لطرف ثالث في السوق، أما في الإجارة فيجب أن تتم التفرقة بين حالة الإجارة مع الوعد بالتمليك، وحالة الإجارة التشغيلية. ففي حالة الإجارة مع الوعد بالتمليك يتحدد الضرر الفعلي بالفرق بين تكلفة شراء العين، وإيجارها للغير إجارة مع الوعد بالتمليك. أما في حالة الإجارة التشغيلية فيتحدد الضرر الفعلي بالفرق بين تكلفة شراء العين وثمن بيعها للغير، ولكن إذا اختارت المؤسسة عدم البيع فلا تستحق التعويض. ولكن التعديل أهمل أمران: الأول: في حالة الإجارة مع الوعد بالتمليك أهمل اعتبار الفرق بين تكلفة شراء العين، وبيعها في السوق كأساس للتعويض عن الضرر الفعلي، الثاني: في حالة الإجارة التشغيلية أهمل اعتبار الفرق بين تكلفة شراء العين وإجارتها إجارة تشغيلية كأس للتعويض، بينما كانت الفقرة السابقة تحتمل ذلك. وخلافًا لما تضمنته الفقرة المعدلة من عدم التعويض في حال اختيار المؤسسة عدم بيع العين في الإجارة التشغيلية، فإن الفقرة أهملت الإشارة إلى حالة تعذر بيع العين أو إجارتها فما هو أساس التعويض في هذه الحالة؟ وهل يعد من الضرر الفعلي المصروفات الإدارية المتكبدة في المعاملة؟ وهذا ومما أثير على التعويض في حال المرابحة.
4. العربون: النص القديم: 4/1/4 يجوز أخذ العربون في الإجارة عند إبرام عقدها، ويكون العربون جزءاً معجلاً من الأجرة في حال نفاذ الإجارة، وفي حال النكول يحق للمؤجر أخذ العربون. والأولى أن تتنازل المؤسسة عما زاد من العربون عن مقدار الضرر الفعلي: وهو الفرق بين الأجرة الموعود بها والأجرة المبرمة في العقد مع غير الواعد. النص بعد التعديل: 4/1/4 يجوز أخذ العربون في الإجارة عند إبرام عقدها، مع ثبوت حق الفسخ للمستأجر لمدة معينة ويكون العربون جزءاً معجلاً من الأجرة في حال نفاذ الإجارة، وفي حال النكول يحق للمؤجر أخذ العربون. والأولى أن تتنازل المؤسسة عما زاد من العربون عن مقدار الضرر الفعلي (ينظر البند2/3).
5. الإضاءة: إذا اختار المستأجر الفسخ فيستحق المؤجر العربون، ولكن المعيار استحسن الاقتصار على الضرر الفعلي، وأحال إلى الفقرة السابقة في آلية احتسابه. ومن ثم ما يرد على آلية الاحتساب من تساؤلات يرد هنا. كما أبرزت الفقرة المعدلة أن آلية الشراء بالعربون تمنح المستأجر حق فسخ العقد خلال فترة معينة مقابل التنازل عن العربون.
6. الإجارة لغرض محرم: 5/1/3 يجوز أن تُعقد إجارة على مسكن أو معدات ولو لغير مسلم إذا كان الغرض المعقود له حلالاً؛ كالبيت للسكنى، والسيارة للتنقل أو النقل، والحاسوب لتخزين المعلومات، إلا إذا علم المؤجر أو غلب على ظنه أن العين المؤجرة تستخدم في محرّم. النص بعد التعديل: 5/1/3 يجوز أن تُعقد إجارة على مسكن أو معدات ولو لغير مسلم إذا كان الغرض المعقود له حلالاً؛ كالبيت للسكنى، والسيارة للتنقل أو النقل، والحاسوب لتخزين المعلومات، إلا إذا علم المؤجر أو غلب على ظنه أن العين المؤجرة يراد استئجارها لعمل محرم، أو تستخدم في محرّم.
7. الإضاءة: لا يجوز العين لغرض محرم مطلقًا، إذا علم المؤجر ذلك أو غلب على ظنه، ويفهم من التعديل أن المنع يشمل حالتين: الأولى: إذا علم المؤجر أن المستأجر يريد استئجار العين لغرض محرم، والثانية: إذا علم المؤجر أن المستأجر يستخدم العين فعلاً في محرم. ومقتضى ذلك أن يمتنع عن الدخول في العقد في الحالة الأولى، ويفسخ العقد في الحالة الثانية. ونتابع في المقال القادم تعديلات النسخة الأخيرة من معيار الإجارة والإجارة مع الوعد بالتمليك. 

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى