Menu
الأحد 23 نيسان 2017

القومية ذات الصوت الأجش الكاره الأجانب تقود إلى الفوضى

القومية ذات الصوت الأجش الكاره الأجانب تقود إلى الفوضى
مارتن وولف – فاينانشل تايمز
ليس صحيحا أن الإنسانية لا يمكنها التعلم من التاريخ. بل يمكنها ذلك، وفي حالة الدروس المستفادة من الفترة المظلمة التي سادت ما بين عامي 1914 و1945 تعلم الغرب. لكن يبدو أنه نسي تلك الدروس التي استفادها. مرة أخرى، نحن نعيش في عصر من القومية ذات الصوت الأجش وكراهية الأجانب. وآمال الحصول على عالم جديد شجاع يتسم بالتقدم والوئام والديمقراطية، التي أثيرت بسبب انفتاح السوق في الثمانينيات وانهيار الشيوعية السوفياتية في الفترة ما بين 1989 و1991، تلاشت وتحولت إلى رماد.
ما الذي ينتظر الولايات المتحدة في المستقبل، ذلك البلد المبدع وضامن النظام الليبرالي في فترة ما بعد الحرب، الذي سيحكمه قريبا رئيس ينبذ التحالفات الدائمة ويتبنى النزعة الحمائية ويعجبه الطغاة؟ ما الذي ينتظر الاتحاد الأوروبي المنهك، الذي يتأمل في ظهور "الديمقراطية غير الليبرالية" في الغرب، ومسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإمكانية انتخاب مارين لوبن رئيسة في فرنسا؟
ما الذي ينتظرنا الآن وروسيا التحررية بقيادة فلاديمير بوتين تمارس نفوذا متزايدا على العالم، وإعلان الصين أن الرئيس تشي جينبينج ليس الشخص الأول بين أنداده لكنه "زعيم أساسي"؟
نشأ النظام السياسي والاقتصادي العالمي المعاصر باعتباره ردة فعل ضد كوارث النصف الأول من القرن العشرين. بدورها، تلك الكوارث حدثت بسبب التقدم الاقتصادي غير المسبوق، لكنه متفاوت بصورة كبيرة في القرن التاسع عشر.
القوى التحولية التي أطلق لها العنان بسبب التصنيع عملت على تحفيز الصراع بين الطبقات، والنزعة القومية، والإمبريالية خلال الفترة الممتدة بين عامي 1914 و1918، وتبع ذلك حرب صناعية والثورة البلشفية. وانتهت محاولة استعادة النظام الليبرالي لفترة ما قبل الحرب العالمية الأولى في العشرينيات من القرن الماضي بحدوث كساد عظيم، وانتصار أدولف هتلر، والنزعة العسكرية اليابانية في ثلاثينيات القرن الماضي. وعمل هذا على تهيئة الظروف التي أدت إلى وقوع المذابح الكارثية في الحرب العالمية الثانية، لتتبعها الثورة الشيوعية في الصين.
في أعقاب الحرب العالمية الثانية، انقسم العالم بين معسكرين: الديمقراطية الليبرالية والشيوعية. قادت الولايات المتحدة، القوة الاقتصادية المهيمنة في العالم، المعسكر الأول، في حين قاد الاتحاد السوفياتي المعسكر الثاني. وبتشجيع من الولايات المتحدة، تفككت الإمبراطوريات التي تقع تحت سيطرة الدول الأوروبية والتي كانت تعاني الضعف، ما أدى إلى إيجاد مجموعة من البلدان الجديدة في ما كان يسمى "العالم الثالث".
بعد تفكرها فيما تبقى من الحضارة الأوروبية والتهديد القادم من النزعة الشمولية الشيوعية، لم تستخدم الولايات المتحدة، الاقتصاد الأكثر ازدهارا في العالم والأقوى عسكريا، ثروتها فقط، بل استخدمت أيضا أنموذج الحكومة الذاتية الديمقراطية، لإنشاء وإلهام ودعم الغرب عبر المحيط الأطلسي. وبذلك استفاد قادتها بشكل واع من الأخطاء الاقتصادية والسياسية الوخيمة التي ارتكبها أسلافهم بعد دخولها خضم الحرب العالمية الأولى في عام 1917.
على الصعيد المحلي برزت بلدان هذا الغرب الجديد بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهي ملتزمة بتحقيق العمالة الكاملة وبشكل من أشكال دولة الرعاية الاجتماعية. وعلى الصعيد الدولي أشرفت مجموعة جديدة من المؤسسات - صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة جات، أو "الاتفاق العام حول التعرفات الجمركية والتجارة" (سلف منظمة التجارة العالمية) ومنظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي (أداة خطة مارشال التي سميت فيما بعد بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية) - على عملية إعادة بناء أوروبا وشجعت التنمية الاقتصادية العالمية. وتم تأسيس حلف الناتو، محور النظام الأمني الغربي، في عام 1949. وتم توقيع معاهدة روما التي عملت على تأسيس المجموعة الاقتصادية الأوروبية، سلف الاتحاد الأوروبي، في عام 1957.
جاء هذا النشاط الإبداعي جزئيا كرد فعل على ضغوط فورية، ولا سيما حالة البؤس الاقتصادي الأوروبي وتهديد الاتحاد السوفياتي في عهد ستالين. لكنه كان أيضا علامة على رؤية لوجود عالم أكثر تعاونا.
النشوة وخيبة الأمل
من الناحية الاقتصادية، يمكن تقسيم حقبة ما بعد الحرب إلى قسمين: الفترة الكينزية للحاق الاقتصادي الياباني والأوروبي، والفترة اللاحقة من العولمة الموجهة نحو السوق، التي بدأت بإصلاحات دينج زياو بينج في الصين عام 1978 وانتخاب المملكة المتحدة والولايات المتحدة لكل من مارجريت تاتشر ورونالد ريجان في عامي 1979 و1980، على التوالي.
اتسمت تلك الفترة الأخيرة بانتهاء جولة أوروجواي من المفاوضات التجارية في عام 1994، وتأسيس منظمة التجارة العالمية في عام 1995، ودخول الصين في المنظمة في عام 2001 وتوسيع الاتحاد الأوروبي في عام 2004، ليشمل أعضاء سابقين في حلف وارسو.
انتهت الفترة الاقتصادية الأولى إلى حالة من التضخم الكبير وقعت في السبعينيات. وانتهت الفترة الثانية مع الأزمة المالية الغربية التي وقعت بين عامي 2007 و2009. بين هاتين الفترتين توجد فترة من الاضطرابات الاقتصادية وعدم اليقين، كما هي الحال الآن. والتهديد الاقتصادي الرئيسي في المرحلة الانتقالية الأولى كان التضخم. هذه المرة عدم حدوث تضخم.
على الصعيد الجيوسياسي يمكن أيضا تقسيم حقبة ما بعد الحرب إلى فترتين: فترة الحرب الباردة التي انتهت بسقوط الاتحاد السوفياتي في عام 1991، وفترة ما بعد الحرب الباردة. خاضت الولايات المتحدة حروبا كبيرة في كلتا الفترتين: الحرب الكورية في الفترة 1950-1953 والحرب الفيتنامية في الفترة 1963-1975 خلال الفترة الزمنية الأولى، وحربي الخليج، الأولى 1990-1991 والثانية 2003 خلال الفترة الزمنية الثانية. لكن لم تكن هناك حرب بين القوى الكبرى المتقدمة اقتصاديا، رغم أن ذلك كاد أن يحدث أثناء أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962.
انتهت الفترة الجيوساسية الأولى ما بعد الحرب بخيبة أمل للاتحاد السوفياتي ونشوة في الغرب. اليوم من يواجه خيبة الأمل الاقتصادية والجيوسياسية هو الغرب.
يعاني الشرق الأوسط من حالة من الاضطرابات. وأصبحت الهجرة الجماعية تمثل تهديدا للاستقرار الأوروبي. أما روسيا بقيادة بوتين فهي مندفعة في طريقها. والصين بقيادة الرئيس تشي تزداد حزما. والغرب يبدو عاجزا.
هذه التحولات السياسية، في جزء منها، تعتبر نتيجة لتغييرات مرغوبة، ولا سيما انتشار التنمية الاقتصادية السريعة خارج حدود الغرب، خاصة في البلدين الآسيويين العملاقين، الصين والهند. وبعضها أيضا يعتبر نتيجة للاختيارات التي تم التوصل إليها في أماكن أخرى، خصوصا قرار روسيا رفض الديمقراطية الليبرالية لتختار النزعة القومية والاستبداد ليكونا جوهر هويتها في فترة ما بعد انهيار الشيوعية، وقرار الصين الجمع ما بين اقتصاد السوق والسيطرة الشيوعية.
الغضب المتصاعد
مع ذلك، ارتكب الغرب أيضا أخطاء كبيرة، ولا سيما في القرار الذي اتُّخِذ في أعقاب ما حصل في 11 أيلول (سبتمبر) في الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ونشر الديمقراطية في الشرق الأوسط تحت تهديد السلاح. في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تعتبر الحرب على العراق الآن ذات أصول غير شرعية، وكانت إدارتها تفتقر إلى الكفاءة، ونتائجها كارثية.
وتأثرت اقتصادات الدول الغربية أيضا، بدرجات متفاوتة، بسبب تباطؤ النمو وارتفاع عدم المساواة وارتفاع معدل البطالة (خاصة في جنوب أوروبا)، وانخفاض مشاركة القوة العاملة وتراجع نشاط التصنيع. وكان لهذه التحولات آثار معاكسة، خصوصا على العمال غير المهرة نسبيا. وازداد الغضب بسبب الهجرة الجماعية، ولا سيما في أجزاء من التركيبة السكانية التي تأثرت بشكل سلبي بالتغييرات الأخرى.
بعض هذه التحولات جاء نتيجة للتغييرات الاقتصادية التي كانت إما حتمية، وإما تمثل الجانب السلبي للتطورات المنشودة. والتهديد الذي تعرض له العمال غير المهرة بسبب التكنولوجيا لا يمكن إيقافه بشكل معقول، كما لا يمكن إيقاف القدرة التنافسية المتزايدة للاقتصادات الناشئة. مع ذلك، في السياسة الاقتصادية أيضا ارتُكِبت أخطاء كبيرة، ولا سيما الفشل في ضمان المشاركة الواسعة بين فئات الشعب في المكاسب المتأتية من النمو الاقتصادي. مع ذلك، كانت الأزمة المالية في الفترة بين 2007 و2009 وأزمة منطقة اليورو اللاحقة، حدثان حاسمان.
هاتان الأخيرتان أدتا إلى آثار اقتصادية مدمرة: قفزة مفاجئة في معدلات البطالة تبعتها حالات انتعاش ضعيفة نسبيا. اقتصادات البلدان المتقدمة اليوم أصغر بمقدار السُّدس من الحجم الذي ربما كانت ستصل إليه لو استمرت اتجاهات ما قبل الأزمة.
وعملت الاستجابة للأزمة على تقويض الإيمان بعدالة ونزاهة النظام. ففي الوقت الذي خسر فيه الناس العاديون وظائفهم أو منازلهم، أنقذت الحكومات النظام المالي. في الولايات المتحدة، حيث تعتبر السوق الحرة عقيدة علمانية، ظهر ذلك بمثابة عمل غير أخلاقي بصفة خاصة.
أخيرا، دمرت تلك الأزمات الثقة بمدى كفاءة واستقامة النخب المالية والاقتصادية والصانعة للقرارات، ولا سيما بشأن إدارة النظام المالي والحكمة من إنشاء اليورو.
وعمل كل هذا معا على تدمير الصفقة التي تستند إليها الديمقراطيات المعقدة، التي تفيد بأن النخب يمكنها كسب مبالغ طائلة من المال أو التمتع بنفوذ وسلطة عظيمة طالما أنها تحقق المراد. بدلا من ذلك، تتوجت فترة طويلة من النمو الضعيف في الدخل بالنسبة لمعظم فئات السكان، خاصة في الولايات المتحدة، وبشكل مفاجئ للجميع تقريبا، في أكبر أزمة مالية واقتصادية منذ الثلاثينيات. الآن أفسحت تلك الصدمة المجال للشعور بالخوف والغضب.
وعملت الحماقات الاقتصادية والجيوسياسية اللاحقة أيضا على تقويض سمعة الدول الغربية من حيث الكفاءة، في الوقت الذي رفعت من سمعة روسيا، والأكثر من ذلك، سمعة الصين. كما عملت أيضا، بعد انتخاب دونالد ترمب، على إحداث شرخ في الادعاءات الرثة للولايات المتحدة بأنها حاملة لواء الزعامة الأخلاقية.
باختصار، وصلنا إلى نهاية كل من الفترة الاقتصادية - المتعلقة بالعولمة التي تقودها الدول الغربية - والفترة الجيوسياسية، "لحظة القطب الواحد" في فترة ما بعد الحرب الباردة لوجود نظام عالمي بقيادة الولايات المتحدة.
السؤال الآن إن كان ما سيحدث لاحقا هل هو تفكك حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية وتحولها إلى صراعات والتخلص من العولمة، مثلما حدث في النصف الأول من القرن العشرين، أم أنها فترة جديدة تلعب فيها القوى غير الغربية، خاصة الصين والهند، دورا أكبر في الحفاظ على وجود نظام عالمي يسوده التعاون؟
التجارة الحرة والازدهار
سيتم تقديم جزء كبير من الإجابة من قبل البلدان الغربية. حتى الآن، بعد جيل من التراجع الاقتصادي النسبي، تنتج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان أكثر من نصف إنتاج العالم المقاس بأسعار السوق وما يعادل 36 في المائة مقاسا بمعادِل القوة الشرائية.
وهي لا تزال موطنا لأهم الشركات وأكثرها إبداعا في العالم، وموطنا للأسواق المالية المهيمنة، ومؤسسات التعليم العالي الرائدة، والثقافات الأكثر تأثيرا. ويفترض أن تبقى الولايات المتحدة لعقود أقوى دولة في العالم، ولا سيما من الناحية العسكرية. لكن قدرتها على التأثير في العالم تتعزز إلى حد كبير بشبكة التحالفات لديها، مُنتَج الدولة الأمريكية المبدعة خلال الفترة المبكرة ما بعد الحرب. لكن التحالفات تحتاج أيضا إلى المحافظة عليها لكي تدوم.
على أية حال، يجب أن يكون العنصر الأساسي في النجاح الغربي عنصرا محليا. فالنمو البطيء وأعداد السكان من كبار السن يعملان على فرض ضغوط على الإنفاق العام. ومع النمو الضعيف، ولا سيما من حيث الإنتاجية، والاضطرابات الهيكلية في أسواق العمل، اتسمت السياسة بميزات سلبية: بدلا من أن تكون قادرة على تقديم وعود أكثر للجميع، تصبح مهتمة أكثر بأخذ المال من بعضهم لإعطائه للآخرين. والفائزون في هذا الصراع هم الذين حققوا في الأصل نجاحا مبهرا. وهذا الأمر يجعل الناس الذين يقعون في الجزء الأوسط والأدنى من توزيع الدخل أكثر قلقا، وبالتالي أكثر عرضة للعنصرية وكراهية الأجانب.
عند تقييمنا للاستجابات، يجب أن نتذكر عاملين.
أولهما، كانت حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية من الهيمنة الأمريكية تمثل نجاحا عاما ضخما. فقد ارتفع المتوسط العالمي لحصة الفرد من الدخل الحقيقي 460 في المائة ما بين عامي 1950 و2015. وانخفضت نسبة سكان العالم ممن يعانون الفقر المدقع من 72 في المائة عام 1950 إلى 10 في المائة عام 2015.
على الصعيد العالمي، ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة من 48 عاما في عام 1950 إلى 71 عاما في 2015. وارتفعت نسبة سكان العالم ممن يعيشون في بلدان ديمقراطية من 31 في المائة عام 1950 إلى 56 في المائة عام 2015.
ثانيا، كانت التجارة أبعد ما تكون عن السبب الرئيسي للتراجع طويل الأجل في نسبة فرص العمل في الولايات المتحدة في مجال التصنيع، رغم أن الارتفاع في العجز التجاري كان له أثر كبير في العمالة في مجال الصناعات التحويلية بعد عام 2000. وكان نمو الإنتاجية المدفوع بالتكنولوجيا أقوى بكثير.
بالمثل، لم تكن التجارة أيضا هي المسبب الرئيسي لارتفاع عدم المساواة: مع ذلك كله تأثرت الاقتصادات ذات الدخل المرتفع جميعا بالتحولات الكبرى في القدرة التنافسية الدولية، لكن العواقب المترتبة على تلك التحولات والمتعلقة بتوزيع الدخل كانت متفاوتة بشكل هائل.
يتعين على قادة الولايات المتحدة والزعماء الغربيين العثور على أفضل السبل لتلبية مطالب شعوبهم. مع ذلك، يبدو الأمر كما لو أن المملكة المتحدة لا تزال تفتقر إلى فكرة واضحة توضح آلية عملها وماذا ستفعل بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، ولا تزال منطقة اليورو هشة، ويبدو بعض الأشخاص الذين يعتزم ترمب تعيينهم، إضافة إلى الجمهوريين في الكونجرس، عازمين على قطع الحبال المفككة في شبكة الأمان الاجتماعي الأمريكي.
من المحتمل أن يواجه الغرب المنقسم المنغلق على نفسه الذي يعاني سوء الإدارة، حالة كبيرة من عدم الاستقرار. ربما تجد الصين آنذاك الفرصة لفرض نفسها. وما إذا كانت قادرة على الصعود لتضطلع بدور عالمي جديد، نظرا للتحديات المحلية الضخمة، يبقى سؤالا مفتوحا. ويبدو مستبعدا جدا.
من خلال الاستسلام لإغراء الحلول المزيفة، المتولدة من خيبة الأمل والغضب، ربما يتمكن الغرب حتى من تدمير الركائز الفكرية والمؤسسية التي كان يستند إليها النظام السياسي والاقتصادي العالمي في فترة ما بعد الحرب. من السهل تفهم تلك المشاعر، في الوقت الذي يتم فيه رفض مثل هذه الاستجابات الساذجة. لن يعمل الغرب على إنهاء معاناته إذا تجاهل الدروس المستفادة من تاريخه. لكن يمكنه إلى حد كبير إحداث الفوضى أثناء المحاولة.

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى