Menu
الخميس 19 كانون الثاني 2017

اللاجئون في الشرق الأوسط‮.. ‬إشكاليات بلا حل

اللاجئون في الشرق الأوسط‮.. ‬إشكاليات بلا حل
أبو بكر الدسوقي- مجلة السياسة الدولية
 أصبحت المنطقة العربية،‮ ‬والشرق الأوسط إجمالا،‮ ‬من أكثر مناطق العالم التي تعاني موجات اللاجئين المتعاقبة،‮ ‬والمتلاحقة،‮ ‬والمتنوعة بسبب الأزمات المزمنة،‮ ‬مثل قضية الصراع العربي‮ - ‬الإسرائيلي، والأزمات الطارئة،‮ ‬مثل الحروب الأهلية والصراعات الداخلية على نحو ما هو حادث في كل من العراق،‮ ‬واليمن،‮ ‬وليبيا،‮ ‬وسوريا، مفجرة هجرة موجة كبيرة من اللاجئين،‮ ‬ومسببة إشكاليات متعددة، على نحو يجعلها جميعا تصطف تحت عنوان واحد،‮ ‬هو‮ "‬إشكاليات بلا حل‮".‬
 وتتعدد إشكاليات اللاجئين طبقا لنوع‮ "‬الأزمة السبب‮"‬،‮ ‬فهناك‮ "‬لجوء مزمن‮" ‬نشأ بسب احتلال الدولة الأم، وهناك لجوء عارض بسبب الكوارث الطبيعية،‮ ‬والحروب،‮ ‬والصراعات الأهلية‮.‬ فاللجوء الناتج عن الاحتلال تزول أعراضه بزوال الاحتلال،‮ ‬كما في حالة الاحتلال الأمريكي للعراق‮ ‬2003‮-‬2011،‮ ‬وإن كانت أزمات العراق لم تنته بعد انتهاء الاحتلال بسبب سياسات التمييز الطائفي،‮ ‬وتنامي خطر الإرهاب‮.‬
لكن المشكلة تكمن هنا في الاحتلال الاستيطاني المتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية،‮ ‬ومرتفعات الجولان السورية،‮ ‬وبعض المناطق في الجنوب اللبناني،‮ ‬والذي تسبب في موجات لجوء عديدة من عام‮ ‬1948‮ ‬إلى عام‮ ‬1967،‮ ‬فضلا عن اجتياح كل من لبنان وغزة المتكرر‮.‬
 ومن المعروف عن الاحتلال الاستيطاني أنه قائم على الإحلال،‮ ‬والإبعاد،‮ ‬والتهجير القسري،‮ والتعنت إزاء رفض حق العودة للفلسطينيين، الذي هو حقهم التاريخي،‮ ‬قبل أن تمنحهم الأمم المتحدة شرعية هذا الحق،‮ ‬متمثلا في قرارها الشهير‮ ‬رقم‮ ‬194‮ ‬لعام‮ ‬1948،‮ ‬الذي يؤكد حق العودة والتعويض، فضلا عن إصرار "إسرائيل" وتعنتها في كل مفاوضات التسوية،‮ ‬طبقا لاتفاقات اوسلو‮ ‬1994، وفي الالتفاف حول‮ "‬حق العودة‮" ‬بتفريغه من مضمونه بخلق وقائع استيطانية على أرض الدولة الفلسطينية المستقبلية، ورفض فكرة العودة إليها أساسا،‮ ‬حتي لا تلعب حسابات التوازن الديموجرافي دورها لمصلحة الفلسطينيين مستقبلا‮.‬
الإشكالية الأولي المترتبة على هذا الاحتلال الاستيطاني أنها خلفت أزمة لاجئين ممتدة عبر عدة أجيال‮.‬ فهناك فلسطينيون قد ولدوا وعاشوا في بلاد الشتات،‮ ‬وربما ضعفت روابطهم بالوطن الأم،‮ ‬وتراجعت مسألة الهوية لديهم، وربما يئس الآخرون في العودة،‮ ‬وفضلوا الاستمرار في الدول المضيفة‮.‬ والغريب أن هناك البعض منهم من يطمح حتى في العودة للأراضي الفلسطينية الأصل،‮ ‬الإسرائيلية الجنسية‮. ‬لكن تظل المعاناة مستمرة لملايين الفلسطينيين في دول الشتات،‮ ‬ويبقي حلم العودة بعيد المنال لأسباب كثيرة‮.‬
أما النوع الآخر من موجات اللجوء،‮ ‬فهو اللجوء العارض، الذي‮ ‬ينتهي بزوال السبب،‮ ‬مثل‮ ‬الكوارث الطبيعية، أو الصراعات والحروب الأهلية المتفجرة عن ثورات الربيع العربي،‮ ‬مثلما هو حادث في سوريا،‮ ‬واليمن،‮ ‬وليبيا‮.‬ وهذه الأزمات تنتهي بانتهاء الصراع أيضا‮. ‬لكن المشكلة تكمن عندما تطول الأزمة زمنيا،‮ ‬مثلما حدث في الحرب الأهلية في لبنان (‬1975‮-‬1990‮)‬، والأزمة الصومالية التي بدأت عقب سقوط نظام سياد بري عام‮ ‬1992،‮ ‬ومثلما هو حادث الآن في سوريا،‮ ‬وبدرجات أقل في اليمن وليبيا‮.‬ ولكن الحالة السورية هي الأبرز بسبب استمرار الأزمة،‮ ‬وتداخل مصالح أطراف إقليمية ودولية،‮ ‬متباينة ومتصارعة، وبسب ظهور تنظيم‮ "‬داعش‮" ‬الإرهابي الذي ارتكب جرائم ضد الإنسانية في كل من سوريا والعراق، والذي تسبب في‮ ‬موجات جديدة من اللجوء‮.‬ ورغم كثرة التقديرات،‮ ‬فإنه لا يوجد رقم متفق عليه، لكن المؤكد أن هناك خمسة ملايين و100‮ ‬ألف لاجئ فلسطيني،‮ ‬يضاف إليهم ما يقرب من خمسة ملايين لاجئ سوري في الخارج،‮ ‬و‮ 13‭.‬5‮ ‬مليون نازح في الداخل، فضلا عن أعداد العراقيين،‮ ‬والليبيين،‮ ‬واليمنيين،‮ ‬والصوماليين من قبل‮.‬
وتتعدد الإشكاليات التي تواجه اللاجئين عموما بين إشكاليات الخروج‮ ‬من دول الإرسال،‮ ‬وإشكاليات الإعاشة والتوطين،‮ ‬وإشكاليات قانونية وسياسية، وأخري‮ ‬مستقبلية مرتبطة بفرص العودة‮.‬
‮- ‬إشكاليات الخروج‮: ‬حيث يتعرض هؤلاء اللاجئون لأقصي درجات الاضطهاد والتمييز،‮ ‬وتهديد الحياة في دول الإرسال‮ (‬الأزمات‮)‬، والتعرض لأقصي درجات العنف والبطش،‮ ‬مما يدفعهم إلى الهجرة والنزوح، حيث يواجهون الكثير من المعاناة، تتمثل في القدرة على الخروج سالمين من بين الهجمات العسكرية،‮ ‬أو الاعتداء عليهم،‮ ‬وتعرضهم للسلب،‮ ‬والنهب،‮ ‬أو الأسر،‮ ‬وأحيانا ما يستخدمون كدروع بشرية في حالة‮ "‬داعش‮"‬، كما أنهم يتعرضون لمسارات لجوء‮ ‬غير آمنة‮.‬ وكان حادث‮ ‬غرق الطفل السوري الكردي‮ "‬إيلان‮" ‬الذي وجد على شواطئ تركيا رمزا كبيرا لما يعانيه السوريون في رحلات اللجوء‮ ‬غير الآمنة،‮ ‬وتعرضهم للاستغلال،‮ ‬وخطر الموت‮ ‬غرقا‮.‬
‮- ‬إشكاليات الإعاشة‮: ‬وهي إشكاليات طارئة وسريعة،‮ ‬لأنها ترتبط بحياة اللاجئين،‮ ‬وضمان بقائهم أحياء، حيث قامت دول الجوار المضيفة بتوفير المأوى لهم،‮ ‬والخدمات المعيشية الأساسية لهم‮.‬ وفي مرحلة متقدمة،‮ ‬يتم تقديم حلول إعاشة‮ ‬غير تقليدية،‮ ‬وإعادة تأهيل اللاجئين،‮ ‬ودمجهم في قوة العمل،‮ ‬واتباع منهجية تنموية بدلا من تقديم المساعدات‮.‬ لكن مشكلة المخيمات في كثير من الدول أنها تكاد توفر حد الكفاف في ظروف بيئية‮ ‬غاية في السوء بسب الأعداد الكبيرة التي اكتظت بها، مع تراجع مستوى الخدمات بسبب نقص التمويل، هذا فضلا عن القيود المفروضة عليها،‮ ‬والتي تحد من قدرة هذه المخيمات على التطور عمرانيا،‮ ‬منتجة بذلك مناطق أقرب للعشوائيات،‮ ‬مثل مخيم‮ "‬الزعتري‮" ‬في الأردن، علاوة على تراجع‮ ‬قدرة الدولة المضيفة على الاستيعاب، وتخاذل المجتمع الدولي في الوفاء بوعوده، والتضييق على منظمات المجتمع المدني،‮ ‬والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في القيام بدوريهما،‮ ‬كما في حالة تركيا التي تشرف بنفسها على مخيمات اللاجئين‮.‬ والغريب أن العديد من الدول تفرض القيود على حق اللاجئين في العمل،‮ ‬مما يضطرهم للعمل في سوق العمل‮ ‬غير الرسمية المتدنية الأجر، بل‮ ‬يحظر بعض الدول على اللاجئين‮ ‬العمل في مجالات معينة‮.‬
‮- ‬إشكاليات التوطين‮: ‬حيث نجد أن قدرة الدول المضيفة على التوطين ضعيفة، حيث تشير البيانات إلى أن ما نسبته‮3.6 % ‬من السوريين قد‮ ‬تم توطينهم‮.‬ وقد قدمت ألمانيا بمفردها‮ ‬54٪ ‬من فرص التوطين التي وعد بها الاتحاد الأوروبي، وقدمت صربيا‮ ‬3٪، في حين تحججت دول كبري بمبدأ‮ "‬الحصة العادلة‮"‬،‮ ‬وتهربت من واجبها الأخلاقي والإنساني، واستعاضت عن ذلك بدفع الأموال لدول الجوار المضيفة‮.‬
والتوطين هنا يقصد به توفير الخدمات الإنسانية،‮ ‬وفرص العمل،‮ ‬والحياة الكريمة، في حين يطرح‮ "‬التوطين‮" ‬في موضع آخر كصورة من صور الحل الدائم والنهائي، مثلما هو مطروح على‮ ‬اللاجئين الفلسطينيين في كل مفاوضات التسوية، بتوفير‮ "‬الوطن البديل‮" ‬مقابل التنازل عن حق العودة‮.‬ ولكن‮ ‬غالبية الفلسطينيين حتى الآن يرفضون هذا الحل،‮ ‬ويتمسكون بحق العودة‮.‬
‮- ‬إشكاليات التمويل‮: ‬وترتبط بالإشكاليتين السابقتين،‮ ‬فلا إعاشة بلا تمويل، ولا توطين بلا تمويل، بل إن التمويل هو القاسم المشترك لكل الإشكاليات أو الحلول‮.‬ لكن التمويل لا يكفي سوي حد الكفاف‮. ‬فالمخصصات المالية المقررة حتي نهاية عام‮ ‬2015‮ ‬ للسوريين تقدر بـ‮ ‬5‭.‬5‮ ‬ مليار دولار، وما تم صرفه لم يتجاوز‮ 1‭.‬6‮ ‬مليار دولار،‮ ‬مما أدى لحدوث فجوة تمويلية تقدر بـ‮ 3‭.‬47‬مليار دولار‮.‬ فالدول الكبرى تراجعت عن استضافة وتوطين اللاجئين،‮ ‬واستعاضت عن ذلك بتقديم الأموال كنوع من إبراء الذمة‮.‬ ومع ذلك،‮ ‬فقد تلكأت في صرف حصصها المالية‮.‬
‮- ‬إشكاليات قانونية وسياسية‮: ‬فالقانون الدولي ضمن الحق في اللجوء لكل من يعاني القهر،‮ ‬والاضطهاد في إطار من الحقوق والواجبات، كما أقر المبادئ والقواعد القانونية،‮ ‬ذات الصلة، وأنشأ أجهزة دولية متخصصة،‮ ‬مثل المفوضية السامية،‮ ‬ومنظمة العفو الدولية‮. ‬لكنه لم يحدد إطارا ملزما لمساعدة اللاجئين، بل هو عمل اختياري‮ ‬غير ملزم‮. ‬لذا،‮ ‬فقد ظل الباب مفتوحا على مصراعيه لتنصل الدول من واجبها الإنساني‮.‬
والغريب أن كثيرا من الدول،‮ ‬ومنها الدول العربية،‮ ‬لم‮ ‬ينضم لاتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين عام‮ ‬1951 كما أن الاتفاقية العربية لتنظيم شئون اللاجئين‮ (‬مارس ‮‬1994‮) ‬ لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن،‮ ‬كما لا توجد تشريعات وطنية منظمة‮ للتعامل مع قضايا اللاجئين، وما تقدمه الدول من مساعدة هو من باب الواجب الإنساني‮.‬
من ناحية أخرى،‮ ‬نجد أن اللاجئين محرومون من حقوق المواطنة التي يتمتع بها مواطنو البلد المضيف، باستثناء لاجئي‮ ‬1948‮ ‬الذين اكتسبوا الجنسية الأردنية‮.‬ أما خلاف ذلك،‮ ‬فهم يعاملون في أغلب الدول بعدّهم عديمي الجنسية‮.‬ بل إن جامعة الدول العربية قد ألزمت دولها بعدم منح جنسية دولها‮ ‬للفلسطينيين حفاظا على هويتهم، وحتى تظل قضيتهم محل اهتمام‮.‬ وعندما منحت مصر الجنسية لأبناء الأم المصرية من أب‮ ‬غير مصري، وحصل الفلسطينيون من أم مصرية على الجنسية المصرية،‮ ‬عدّ‮ ‬ذلك تجاوزا ومخالفة، في حين أن البعض عد ذلك تخفيفا،‮ ‬ومساعدة للفلسطينيين على استمرار الحياة بدون التعرض للعوائق القانونية التي تثور بحق عديمي الجنسية، على نحو لا يجعلهم عرضة للتقلبات السياسية بين الدولة الأم،‮ ‬والدولة المضيفة‮.‬
ويتعرض اللاجئون في كثير من الحالات لعداء الدولة المضيفة، فهم في نظر مواطنيها عبء على اقتصادهم،‮ ‬ويشكلون ضغوطا على مستوي المعيشة‮.‬ والغريب أن قضية اللاجئين بدأت تأخذ أبعادا طائفية تمييزية‮.‬ فإقليم كردستان العراق لا يقبل من اللاجئين السوريين إلا من كان كرديا‮.‬ كما طالب بعض الأوروبيين باستضافة اللاجئين المسيحيين،‮ ‬ورفض المسلمين، حيث أشار فيكتور أوروبان، رئيس وزراء المجر،‮ ‬إلى‮ "‬أن‮ ‬غالبية هؤلاء اللاجئين من‮ ‬غير المسيحيين، أي أنهم يمثلون ثقافة مختلفة في العمق، وهذه مسألة تمس جذور الهوية الأوروبية‮".‬
 وفي المقابل،‮ ‬دعا جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، دول الاتحاد الأوروبي إلى تحاشي التمييز بين اللاجئين الذين يودون استقبالهم،‮ ‬بناء على ديانتهم أو معتقداتهم، مشددا على ضرورة إبعاد الديانة،‮ ‬أو المعتقد،‮ ‬أو الفلسفة،‮ ‬حين يتعلق الأمر باللاجئين‮.‬ بينما عبر بابا الفاتيكان عن رفضه التشنج إزاء اللاجئين المسلمين،‮ ‬والتخوف من التغيرات الديموجرافية التي يمكن أن يحدثوها في الجسد الأوروبي‮.‬ ولا يزال القلق مستمرا إزاء دعوات التمييز والعنصرية بسبب تنامي تيار اليمين المتطرف في أوروبا،‮ ‬الرافض لاندماج العرب والمسلمين في المجتمعات الغربية‮.‬
‮- ‬إشكاليات العودة‮: ‬ويظل هدف العودة الهدف الأسمى لكل المهجرين، لكن هذا الهدف يتراجع كثيرا في حالة الفلسطينيين، بسبب تراجع الدعم العربي،‮ ‬وتزايد الانشغال بالهم الداخلي، والتعنت الإسرائيلي،‮ ‬والموالاة الغربية "لإسرائيل"‮.‬ كما لا يبدو في الأفق حل للأزمة السورية، في ظل تقاطع المصالح وتباينها‮.‬ لكن الجميع يترقب التغيير المحتمل للسياسة الأمريكية تجاه الأزمة السورية في عهد الرئيس الجديد دونالد ترامب التي ربما تفضي إلى تفاهمات ما مع روسيا تجاه الحل في سوريا‮. ‬وحتى في حالة العودة،‮ ‬فإن الأمور لن تكون سهلة في ظل الحاجة لإعادة الإعمار، والموقف السياسي تجاه اللاجئين، وإشكاليات الاستيعاب في حالة الدولة الفلسطينية المستقبلية،‮ ‬إذا تمت الموافقة على عودتهم، وإشكاليات الهوية في حالة العودة لدولة الاحتلال في إطار ما يسمى"لم الشمل‮".‬
ورغم الجهود المضنية التي تبذلها منظمات الأمم المتحدة،‮ ‬والمجتمع المدني،‮ ‬والمنظمات الإقليمية، ورغم الأضرار والأعباء التي تواجهها الدول المضيفة، فإن هذه‮ ‬الجهود لا تزال عاجزة عن إيجاد حلول إنسانية عادلة،‮ ‬وعاجلة،‮ ‬وناجزة للإشكاليات الكبرى التي تثيرها قضية اللاجئين‮.‬ وأخيرا،‮ ‬يبقى الطريق الصحيح لحل أزمات اللاجئين مرهونا بإنهاء الأزمات المفجرة لتدفق اللاجئين في الشرق الأوسط‮.‬

(*) تقديم، ملف العدد " مأساة اللاجئين.. في عالم يفقد إنسانيته، مجلة السياسة الدولية، العدد 207، يناير 2017
تعريف الكاتب:
مستشار تحرير مجلة السياسة الدولية، مؤسسة الأهرام

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى